السيد الخميني

30

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وكذا الحال في بيت معدٍّ لإقامة العزاء لا غير ، فيجري فيه ما ذكر ، ففي جميع تلك الموارد ، يفترق المعدّ للإجارة عن غيره لدى العقلاء . نعم ، مع استيفاء الغاصب منفعة منها يكون ضامناً لها ، وهو واضح ، والظاهر عدم تعبّد في المقام من قبل الشارع غير ما لدى العقلاء ، فتدبّر . وأمّا حصول الاستطاعة بمجرّد كون الحرّ كسوباً « 1 » فممنوع ؛ لأنّ الاستطاعة عبارة عن واجدية الزاد والراحلة فعلًا ، وعمل الحرّ - ولو كان كسوباً - يوجد بالتدريج ، فتحصيل الزاد في طريق الحجّ من قبيل تحصيل الاستطاعة ، وليست حاصلة بالفعل . نظرة في الحقوق وأمّا الحقوق ففيها جهتان من البحث : الأولى : في ماهياتها وأقسامها وأحكامها على سبيل الإجمال . الثانية : في صحّة جعلها عوضاً أو معوّضاً . ماهية الحقوق وأقسامها أمّا الأولى : فلا شبهة في أنّ الحقّ ماهية اعتبارية عقلائية في بعض الموارد ، وشرعية في بعض الموارد ، كاعتبارية الملك ، والسلطنة ، والولاية ، والحكومة وغيرها ، فهو من الأحكام الوضعية . كما لا ينبغي الريب في أنّه ماهية واحدة ومعنى وحداني في جميع الموارد ،

--> ( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 278 .